الشيخ محمد أمين زين الدين

40

كلمة التقوى

نصفه رهنا على بقية الدين ، وإذا شرط أن تكون العين مرهونة على مجموع الدين نفذ ذلك ، فإذا أدى بعض الدين انفك جميع الرهن . [ المسألة 41 : ] لا يجوز للراهن أن يتصرف في العين المرهونة تصرفا ينافي حق المرتهن كالبيع والإجارة ونحوهما من التصرفات التي تنقل العين أو المنفعة إلى ملك غيره وكالوقف والتحبيس والصدقة ، ويجوز له أن يتصرف فيها تصرفا لا ينافي حق المرتهن ، ولا يخرجها من يده على الأقوى كسقي الشجر المرهون وعلف الدابة وتعمير الدار ومداواة المريض ، بل يجوز استخدام العبد والأمة وركوب السيارة والدابة وسكنى الدار إذا لم تخرج العين بتصرفه عن يد المرتهن أو كان التصرف بإذنه ورضاه . [ المسألة 42 : ] إذا أتلف الراهن العين المرهونة لزمه أن يؤدي قيمتها ، فتوضع القيمة رهنا مكان العين التالفة وإذا آجر الراهن الدار المرهونة كانت صحة الإجارة موقوفة على إجازة المرتهن ، فإن ردها بطلت ، وإن أجازها صحت ولم يبطل رهن الدار بذلك ، وكانت الأجرة المسماة للمالك الراهن . [ المسألة 43 : ] إذا باع الراهن العين المرهونة توقفت صحة البيع على إجازة المرتهن ، فإذا هو رد العقد بطل البيع وبقي الرهن ، وإذا أجاز العقد صح البيع وبطل الرهن ، إلا إذا باع الراهن العين على أن يكون ثمنها رهنا في موضع العين وأجاز المرتهن البيع كذلك ، فيصح البيع ويبقى الثمن رهنا كما اشترط . وكذلك الحكم إذا أذن المرتهن في بيع العين فباعها الراهن ، فيصح البيع ويبطل الرهن ، وإذا باع العين على أن يكون ثمنها رهنا في موضع العين ، وقد أذن له المرتهن كذلك صح البيع ولم يبطل الرهن بل يبقى الثمن رهنا كما اشترط وتراجع المسألة المائة والتاسعة والعشرون من كتاب التجارة في بقية من فروض هذه المسألة .